الأمير الحسين بن بدر الدين
446
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة
أعمل بكتاب اللّه وسنة نبيه ما استطعت ، فما أمرتكم به من طاعة اللّه فحقّ عليكم من « 1 » طاعتي فيما أحببتم وكرهتم ، وما أمرتكم به من معصية اللّه أنا أو غيري فلا طاعة لأحد في معصية اللّه ، إنما الطاعة في المعروف « 2 » . وروينا أن جماعة جاءوا إلى علي عليه السّلام وقالوا : هو ربّهم فقال : لا . فاستتابهم فأبوا ؛ فضرب أعناقهم وحرّقهم ، ولمّا همّ بإحراقهم وتوعّدهم بالحريق بالنار ، قالوا : عرفنا أنك ربّنا ؛ لأنه لا يعاقب بالنار إلا اللّه ، فضرب أعناقهم وحرّقهم « 3 » . وأنشأ يقول : إني إذا رأيت أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا « 4 » فأما الذين كفّروه فهم علماء الخوارج . ومنها : ما رواه أبو ذر ، وجابر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد ، قد سبّح اللّه يمنة العرش قبل أن خلق اللّه آدم بألفي عام ، فلما أن خلق اللّه آدم جعل ذلك النور في صلبه . ولقد « 5 » سكن آدم الجنة ونحن في صلبه ، ولقد همّ بالخطيئة ونحن في صلبه . ولقد ركب نوح في السفينة ونحن في صلبه ، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل
--> ( 1 ) في ( ب ) : من ، مشطوبة بعد ثبوتها . ( 2 ) ابن المغازلي 1 / 64 ، رقم 104 . والحاكم في المستدرك 3 / 123 . والمحب الطبري في ذخائره ص 92 . وأحمد بن حنبل 1 / 336 رقم 1776 ، ورقم 1377 . وابن كثير في البداية والنهاية 7 / 392 . قال محمد بن إسماعيل الأمير : وبعيسى صح فيه مثل * فسعيدا عدّ منهم وشقيّا ( 3 ) ذخائر العقبى ص 93 . والاعتصام 5 / 138 . أنه أحرق زنادقة . وكذلك قضاء الإمام علي ص 237 . ( 4 ) بعضهم يروي البيت : لمّا رأيت الأمر أمرا منكرا . . إلخ . وقنبر : عبد الإمام علي . ( 5 ) في ( ب ) : وقد .